المحقق البحراني

310

الحدائق الناضرة

وهو عبادة . هذا إذا كان متعمدا ولو فعل ذلك سهوا وكانت نافلة بطلت ، وكذا إذا كانت فريضة لا يمكن العدول فيها أما لاختلاف نوعها كالكسوف وأما لتجاوز محل العدول ، ويحتمل الصحة بناء على أن الاتيان بالمنافي قبله لا يبطل الصلاة وإن أمكن العدول يحتمل قويا صحته كما يعدل إلى جميع الصلاة . ( الثاني ) - يترتب الاحتياط ترتب المجبورات ، وهو بناء على أنه لا يبطله فعل المنافي ، وكذا الأجزاء المنسية تترتب ، ولو فانته سجدة من الأولى وركعة احتياط قدم السجدة ، ولو كانت من الركعة الأخيرة احتمل تقديم الاحتياط لتقدمه عليها وتقديم السجدة لكثرة الفصل بالاحتياط بنيها وبين الصلاة . ( الثالث ) لو أعاد الصلاة من وجب عليه الاحتياط لم يجزئ لعدم اتيانه بالمأمور به ، وربما احتمل الاجزاء لاتيانه على الواجب وزيادة . كذا صرح بذلك في الذكرى . وفي كثير منها اشكال والاحتياط في أمثال هذه المواضع مطلوب على كل حال كما عرفت في غير موضع مما تقدم . خاتمة في أحكام سجدتي السهو اختلف الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في موجب سجدتي السهو على أقوال متعددة وآراء متفرقة ، فقال ابن أبي عقيل : الذي تجب فيه سجدتا السهو عند آل الرسول صلى الله عليه وآله شيئان : الكلام ساهيا خاطب المصلي نفسه أو غيره ، والآخر دخول الشك عليه في أربع ركعات أو خمس فما عداها . والشيخ المفيد في المقنعة قد عد ثلاثة مواضع تجب فيها سجدتا السهو أحدها - السهو عن سجدة حتى يفوت محلها ، ونسي التشهد ولم يذكر حتى يركع في الثالثة ، ومن تكلم ناسيا . ولم يذكر شيئا آخر ولم ينص على عدد . وقال في الرسالة الغرية : لو نسي التشهد الأول وذكره بعد الركوع مضى في صلاته فإذا سلم من الرابعة سجد سجدتي السهو ، وكذلك أن تكلم ناسيا في صلاته فليسجد بعد التسليم سجدتي السهو ، وإن لم يدر أزاد سجدة أو نقص سجدة أو زاد